عثمان بن سعيد الدارمي
140
الرد على الجهمية
- بزعمهم - عالم ، وبما لم يكن غير عالم حتى يكون ، فتعالى اللّه عما يصفون . 246 - قال اللّه عز وجل : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ الآية [ لقمان : 34 ] وقال : قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ [ الملك : 26 ] وقال : قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ « 1 » [ الأعراف : 187 ] [ وقال : قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي ] فِي كِتابٍ [ طه : 52 ] فكيف يحدث للّه علم بكينونة الخلق وعلى علمه السابق فيهم خلقوا ، وبما كتب عليهم في أم الكتاب يعملون لا يزيدون مثقال حبة ولا ينقصون . قال : وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ * وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ [ القمة : 52 - 53 ] وقال : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ [ الزخرف : 4 ] وقال : وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ [ الرعد : 43 ] وقال : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ [ التوبة : 36 ] وقال : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [ الحديد : 22 ] وقال : وَما يُعَمَّرُ « 2 » مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ [ فاطر : 11 ] أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [ الحج : 70 ] وقال : قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ [ آل عمران : 154 ] فهل كتب هذه الأشياء قبل كينونتها إلا للعلم بها قبل أن تكون ؟
--> ( 1 ) في المطبوعة : « عند ربي » وهو خطأ . ( 2 ) في المطبوعة : « ما يعمر » .